وقَّع معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس 52 مشروعاً بحثياً مع الباحثين والباحثات المشاركين في تقديم هذه المشروعات البحثية بالجامعة، خلال حفل نظمته عمادة البحث العلمي بالجامعة يوم الاثنين 7 صفر 1438هـ، بقاعة الملك عبدالعزيز المساندة بالعابدية، بالنسبة للرجال، بالتزامن مع قاعة الجوهرة بشطر الطالبات بالزاهر، وذلك بحضور وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور ثامر بن حمدان الحربي، ووكيل الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي الدكتور نبيل بن عبدالقادر كوشك، وعميد عمادة البحث العلمي الدكتور عبدالرحمن بن غالب الأهدل، وعمداء الكليات، ووكلاء عمادة البحث العلمي، والباحثين المشاركين.

بُدئ الحفل الذي أُعد بهذه المناسبة بآيات من القرآن الكريم، ثم قدّم عميد عمادة البحث العلمي الدكتور عبدالرحمن الأهدل عرضاً إحصائياً عن برامج المنح البحثية في دورتها الأولى، والشروط والضوابط لاختيار البحوث العلمية، والمراحل التي تمر بها من قبل العمادة، مشيراً إلى أن العمادة تلقت 284 مقترحاً بحثياً أُختير منها 47 مشروعاً بحثياً في جميع التخصصات، بالإضافة إلى 5 مشروعات أخرى لبرامج المراكز البحثية، مبيناً أنه تم تصنيف المشاريع البحثية المقدمة إلى ثلاث فئات تتضمن برنامج “باحث” ويشمل جميع أعضاء هيئة التدريس، فيما يتاح برنامج “واعدة” لجميع عضوات هيئة التدريس، وله الأولوية على برنامج “باحث”، والأولوية القصوى لبرنامج “رائد” المخصص لأعضاء وعضوات هيئة التدريس الحاصلين على درجة الدكتوراه حديثاً.

ثم ألقت وكيلة عمادة البحث العلمي للجودة والتطوير والاعتماد الأكاديمي الدكتورة هنادي بنت محمد بحيري كلمة أكدت خلالها تركيز عمادة البحث العلمي على الجودة في فحص المشاريع البحثية وتحكيمها والمفاضلة فيما بينها، مشيرة إلى أن العمادة حرصت في اختيار لجنة المحكمين للمشاركات البحثية المقدمة لها من 60 جامعة خارجية، يمثلون 20 دولة من مختلف دول العالم.

عقب ذلك ألقى وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور ثامر بن حمدان الحربي، كلمة أوضح فيها أن عمادة البحث العلمي بالجامعة ومنذ إنشائها عكفت على وضع اللوائح والإجراءات الكفيلة بتشجيع الباحثين من منسوبي الجامعة على الإسهام بدورهم البحثي في كافة التخصصات، ووضعت العمادة جميع المشاركين بأبحاثهم على مسافة واحدة، مؤكداً أن الحراك البحثي للعمادة والتجهيزات المعدة لذلك تنبئ – بمشيئة الله تعالى – بمستقبل مشرق للجامعة عموماً وعمادة البحث العلمي على وجه الخصوص.

وهنأ الدكتور الحربي جميع الباحثين الذين تم اختيار أبحاثهم، آملاً من الجميع الوفاء بإكمال أبحاثهم وفق الخطة المعدة لذلك، معرباً عن شكره وتقديره لمعالي مدير الجامعة الدكتور بكري عساس على دعمه وتشجيعه الدائمين للنهوض بالبحث العلمي في هذا الصرح العلمي، لتحقيق الآمال المنشودة لخدمة الوطن والمواطن.

ثم تحدث معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس في كلمة له بهذه المناسبة، هنأ فيها الباحثين الذين تم اختيار مشاريعهم البحثية ضمن برنامج المنح البحثية بعمادة البحث العلمي، متمنياً أن تسهم تلك المشروعات وأن تنعكس بالخير والنفع على هذا الوطن المعطاء ومواطنيه.

وأكد معاليه على أهمية البحوث العلمية ودورها في النهوض بالمجتمعات، وإسهامها في رقي الشعوب وتطور الدول، لافتاً إلى مقياس الدول وتطورها اليوم بما تمتلكه من تقدم ونهضة علمية، مؤكداً في ذات السياق أن جامعة أم القرى وبدعم من ولاة الأمر – وفقهم الله – وبمؤازرة من معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، تولي هذا الجانب أهمية بالغة مما ينعكس على دورها المجتمعي والوطني، مشيراً معاليه إلى أن رؤية المملكة 2030م ترتكز في المقام الأول على النهوض بالمستوى العلمي والبحثي للإسهام في الاقتصاد المعرفي.

وقال معاليه: “إن جامعة أم القرى بدأت تلمس نتائج دور البحث العلمي وتحويله إلى براءات اختراع وتحويلها إلى منتجات وخدمات تسهم في الاقتصاد المعرفي الذي توليه حكومتنا الرشيدة – أيدها الله – كل عناية واهتمام”، متمنياً معاليه لعمادة البحث العلمي والمشاركين بمشاريعهم البحثية دوام التوفيق.

وفي ختام الحفل وقّع معالي مدير الجامعة عقود المنح البحثية مع الباحثين المشاركين بمشاريعهم البحثية. وكرّم معاليه عميد عمادة البحث العلمي السابق الدكتور فيصل علاف، لجهوده في خدمة الجامعة بشكل عام وعمادة البحث العلمي بصفة خاصة.