د. محمد عبدالصبور سليم

      أستاذ مشارك بقسم الرياضيات

مما لا شك فيه أن هناك العديد من الصعوبات كانت تواجه الباحثين في مجال العلوم لاختيار المجلة او الدورية العلمية المناسبة لنشر نتائج بحوثهم العلمية فيها، وهنا ظهرت الحاجة إلى وسيلة علمية مرجعية لتقييم المجلات والدوريات العلمية، ومن ثم نشأت فكرة معامل التأثير (Impact Factor (IF)) وهو مقياس لأهمية المجلات العلمية المحكمة ضمن مجال تخصصها البحثي، وهو عبارة عن خارج قسمة مجموع الاستشهادات على عدد المواد القابلة للاستشهاد بها، وبالرغم من الانتقادات التي وجهت إلى معامل التأثير إلا انه يعتبر أكثر معايير تقييم النشاط العلمي موضوعية وشهرةً وانتشارًا في التطبيق على مستوى العالم ؛ الأمر الذي يتوافر له قواعد معلومات عالمية راسخة منذ أكثر من نصف قرن، والأمر الذي جعل بعض الدول مثل الصين والهند وكوريا تقوم بإنشاء كشاف الاستشهاد المرجعي الخاص بها. ولحساب معامل التأثير لمجلة في عام 2016 نقسم عدد الإستشهادات التي تلقتها جميع الأبحاث المنشورة في تلك المجلة خلال عامي 2014 و 2015 على عدد الأبحاث التي نشرت في تلك المجلة خلال عامي 2014 و 2015 ، ومبتكر معامل التأثير هو عالم اللغويات الأمريكي يوجين جارفيلد مؤسس معهد المعلومات العلمية ( (Institute for Scientific Information (ISIعام 1960 بولاية بنسلفانيا، وفي بداية التسعينات تم شراء معهد المعلومات العلمية، بواسطة تومسون العلمية (Thomson Scientific) وبعد اندماج شركتي تومسون ورويترز عام 2008 تم اعتماد مسمى شبكة العلوم  (Web of Science) للنسخة الإلكترونية للفهرس ليضم أكثر من 10000 مجلة علمية من بينها مجلات الوصول المفتوح (Open Access Journals) المتاحة للجميع عبر الإنترنت، وتنشر تصنيفها للمجلات بحسب معاملات التأثير فيما يعرف بتقارير استشهاد المجلات (Journal Citation Reports (JCR)) ، وفي المقابل قامت مؤسسة السفير (Elsevier) عام 2004 بعمل فهرسة سكوبس (Scopus) والتي تضم أكثر من 15000 مجلة كما قامت أيضا شركة جوجل بعمل فهرسة من خلال موقعها جوجل سكولار (Google Scholar)  ليوفر فهرسة لكافة المعلومات المتوافرة على الإنترنت لكل منشور وظهر بعد ذلك العديد من قواعد البيانات الأخرى المتعلقة بالفهرسة.

وللمزيد من مقالات واحة البحث العلمي , الرجاء زيارة الرابط التالي:

https://uqu.edu.sa/dsr/App/FILES/4730